سعيد حوي
3683
الأساس في التفسير
في هذا القرآن ، وعلى استحالة أن يكون مصدره بشريا سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ إن هذا الوضوح وهذا البيان في آيات السورة ، ميزة تشهد على أن هذا الكمال ، وهذا الجمال ، لا يمكن أن يكون إلا من عند الله ذي الكمال والجمال . تتألف السورة من ثلاثة مقاطع : المقطع الأول : ويمتد من الآية الأولى حتى نهاية الآية ( 34 ) : الآية الأولى منه هي : سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ والآية الأخيرة منه هي : وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ لاحظ الصلة بين بداية هذا المقطع ونهايته . لقد عرض هذا المقطع آيات بينات في قضايا تشريعية وتوجيهية واجتماعية . المقطع الثاني : ويمتد من الآية ( 35 ) حتى نهاية الآية ( 46 ) يبدأ بقوله تعالى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . وينتهي بقوله تعالى : لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ لاحظ الصلة بين بداية المقطع ونهايته ويتميز هذا المقطع بكون آياته البينات في موضوع العقيدة والكفر والإيمان والكون والحياة . المقطع الثالث : ويمتد من الآية ( 47 ) إلى نهاية السورة ويتميز هذا المقطع بأن آياته البينات في موضوع المواقف والتوجيه . وكل مقطع من هذه المقاطع يتألف من مجموعات وكل ذلك يرتبط بعضه ببعض بوشائج كثيرة . وقد عرض الله عزّ وجل في هذه السورة أمهات من القضايا الاجتماعية والسلوكية والإيمانية والأخلاقية ، ذات تأثير كبير على المجتمعات البشرية ، وللمرأة من ذلك حظ كبير ، مما يتعين معه على الرجال والنساء أن يدرسوا هذه السورة ، ولذلك بدأت السورة بقوله تعالى : وَفَرَضْناها وجاءت آثار تحض على تعليم النساء هذه السورة . وإن امرأ لا يخرج من دراسة هذه السورة برؤية الإعجاز واضحا وبالإيمان كاملا في